السيد تحسين آل شبيب

19

مرقد الإمام الحسين ( ع )

وقال أبو سعيد : سمي الطف لأنه مشرف على العراق ، من أطف على الشئ ، بمعنى أطل ، والطف : طف الفرات أي الشاطئ ( 1 ) . سمي بذلك لدنوه ، قال شبرمه بن الطفيل : ( 2 ) كأن أباريق المدام عليهم * أوز ، بأعلى الطف ، عوج الحناجر والطف هي أرض بادية قريبة من الريف فيها عدة عيون ماء جارية ، منها : الصيد والقطقطانة والرهيمة وعين جمل ( 3 ) وذواتها ، وهي عيون كانت للموكلين بالمسالح التي كانت وراء خندق سابور الذي حفره بينه وبين العرب ، وذلك إن سابور ( 4 ) أقطعهم أرضها يعتلونها من غير أن يلزمهم خراجا ، فلما كان يوم ذي قار ونصر الله العرب بنبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، غلبت العرب على طائفة من تلك العيون وبقي بعضها في أيدي الأعاجم ، ثم لما قدم المسلمون الحيرة وهربت الأعاجم بعدما طمت عامة ما كان في أيديها وبقي ما في أيدي العرب فأسلموا عليها وصار ما عمروه من الأرض عشرا ، ولما انقضى أمر القادسية والمدائن وقع ما جلا عنه الأعاجم من أرض تلك العيون إلى المسلمين وأقطعوه فصارت عشرية أيضا ، وقال الافيشر الأسدي من قصيدة : ( 5 )

--> ( 1 ) معجم البلدان 4 : 35 . ( 2 ) لسان العرب 9 : 121 . ( 3 ) قال ياقوت الحموي : وسميت عين جمل لأن جملا مات عندها في حدثان استخراجها فسميت بذلك ، وقيل : إن المستخرج لها كان يقال له جمل : وسميت عين الصيد لكثرة السمك الذي كان بها . انظر : معجم البلدان 4 : 36 . ( 4 ) كانت أياد تغير على السواد وتفسد ، فجعل سابور بن هرمز بن ثري بن بهرام ، بينه وبينهم مسالح بالأنبار وعين التمر ، وغير هاتين الناحيتين ، فكانوا إذا أخذوا الرجل منهم ، نزعوا كتفه ، فسمت العرب سابور " ذا الأكتاف " . انظر : أنساب الأشراف 1 : 33 . ( 5 ) معجم البلدان 4 : 35 - 36 .